الاثنين، 21 نوفمبر، 2011

الديانة اليهودية وتاريخ اليهود - إسرائيل شاحاك



في كتابه شاحاك يتحدث عن تاريخ الديانة اليهودية، وبالأخص اليهودية الكلاسيكية قبل أن تتعرض للانقسام و عن تعرض اليهود للاضطهاد والذي لا يزال يُستخدم كحجة لليوم وعن تعاليمهم وكيفية اختلافها فيما بعد أو تناقضها.

تُعرف الدولة اليهودية على أنها ملك لليهود،  واليهودي هو الذي كانت أمه أو جدته أو جدته لأمه أو جدته لجدته يهودية، أو ذلك الذي يتحول من دينه لليهودية بغض النظر عن أصله أو مكانه؛ فلو حدث وأن تهودت جماعة ما يُصبح من حقها التمتع ب80% من الأراضي الفلسطينية.  على النقيض فلو حدث و أن قامت دولة أوروبية على سبيل المثال بجعل أراضيها ملاذاً للمسيحيين فسيعتبر اليهود ذلك الأمر معادٍ للسامية على الرغم من قيامهم بالأمر ذاته.  إلا أن التحول لليهودية ليس بالأمر السهل أيضا؛ً فعلى الفتاة مثلاً أن تجتاز مرحلة المعاينة من قبل الحاخامات في حمامات التطهير قُبيل التحول الديني، وهو أمر لا تلقي وسائل الإعلام الاجنبية له بالاً ويظل مغيباً.

كانت القوانين تجاه الأغيار في قرون السابقة تمارس بشكل تام؛ فلا يهودي يقبل أن يشرب في بيت شخص غير يهودي، إضافة إلى حظر تعلم اللغات والعلوم، وتحريم النُكات إلا إن كانت عن دين آخر. وإبان إنشاء دولة إسرائيل وبفعل ضغط خارجي قام الحاخات بإزالة المقاطع التي تحتوي على ازدراء لبقية الأديان أو الأغيار بمعنىً آخر، وإضافة لذلك فإن الترجمات الانجليزية للنصوص العبرية كانت تعمل على تلطيف النصوص بتحويرها كي لا تكون لاذعة جداً أو منفرة. ومن لا يقرأ العبرية لن يكون قادراً على الحصول على أي كتاب ترجم النصوص العبرية بأمانة إلا فيما ندر، وفي العادة تكون هذه النُسخ باهظة الثمن ونادرة جداً وربما ممنوعة.

مارس اليهود كذلك اللعب على دينهم، فمن الأمور المحرم القيام بها يوم السبت حلب البقر، وقد خرجت فتاوي كثيرة أباحت هذا الأمر؛ فخرجت فتوى تبيح حلب البقر إن لم يكن لون الحليب أبيض مما اضطر بعضهم إلى غسل الصبغة الزرقاء في مصل اللبن، وخرجت فتوى أخرى تبيح حلب البقر من أجل إراحة البقرة من انتفاخ ضروعها شريطة أن يهدر حليبها على الأرض، فصار يخرج يهودي في يوم السبت ليضع دلواً تحت الأبقار ، بنية شريفة، ويأتي بعده شخص آخر ويقوم بإهدار الحليب، ولكن ياللمفاجاة فهذا اليهودي لم يهدر الحيب على الأرض لأن دلواً وجد صدفة تحت البقرة. وأظن بأن فتاوي كهذه تُذكرنا ببعض رجال الدين الذين صاروا يخرجون فتاوي حسب الطلب ! – أكذب إن قلت البعض فهم أكثر من هذا و العلم عند الله -

ناقش الكاتب كذلك " الأغيار " بشكل موسع وكيفية تعامل اليهود معهم، فلا تقبل شهادة للأغيار لانهم بالفطرة كاذبون، و إن جامع يهودي امرأة من الأغيار وجب إعدامها، ويحق لليهودي أن يحتفظ بأي شيء ضائع لشخص من الأغيار ويحرم عليه أه يعيده له، إلا أنه ملزم على إعادته لليهودي وعليه أن يبذل قصارى جهده كي يجد صاحبه.

الكتاب شيق وسلسل. و سأعترف أنني ضحكت كثيراً خلال قراءته .

هناك 6 تعليقات:

حمودة يقول...

تلخيص مثير للاهتمام

كتاب طريف ربما أكثر منه تاريخي، ويذكرني بكتابات العلمانيين والملاحدة ذوي الأصول الإسلامية حين يسخرون من ديننا :)

لا أدري إن كنت تتفقين معي في ذلك، فلم أقرأ الكتاب ولم أسمع به قبل تدوينتك.

لا شك أن ديانتهم تعرضت لكثير من تنقيحاتهم، وأسمع كثيرا من قصصهم المشابهة ممن يعملون لدى اليهود في فلسطين.

أتساءل إلى أية درجة وجدتِ الكتاب منصفا

Mahmoud Omar يقول...

إصدار أي دار؟

كوفية يقول...

اهلاً حمودة ،

ذكرني بالملحدين ( بغض النظر عن أصلهم ) وذكرني برجال الدين في آن واحد :).

وبالمناسبة ، فشاحاك علماني أيضاً ;).

منصفاً من أي ناحية ؟ من ناحية التعرض للديانة اليهودية ؟ أم من ناحية التعرض للقضية ؟

كوفية يقول...

أهلاً محمود ،

الكتاب من شركة المطبوعات للتوزيع والنشر :)

حمودة يقول...

تعقيب...
علماني! هذا يفسر الأمر :)... على كل حال، نعم، كأن رجال الدين يتفقون في اللف والدوران والتناقض. أنا هنا لا أعمم، وأرجو ألا يهاجمني أحد :|.

قصدت بالإنصاف تعرضه للديانة اليهودية.

كوفية يقول...

أظن بأنه كان منصفاً :) لكن أي يهودي سيقرأ الكتاب سيظن العكس .

حدث خطأ في هذه الأداة