الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

ظل البحر - نواف الجناحي



في فريج إماراتي بسيط، لم يُشر إلى مكانه، تعيش ثلاثة عوائل، عائلة أبو منصور وهو رجل مقعد تعمل زوجته في تحضير " الشربت " وهو شراب ترسله لأهالي الحي مع ابنها منصور إضافة للسمك، حتى تؤمن مصروف بيتها.  وعائلة أبو جاسم، وهو رجل طاعن في السن اضيقَّت الدنيا عليه بعد أن رحلت زوجته، ذهب ابنه جاسم للعمل في أبوظبي، بينما هو يعيش مع ابنتيه : كلثم ومريم. مريم لا تزال فتاة صغيرة بدا واضحاً أنها لم تعرف أمها كثيراً من خلال أسئلتها عن والدتها، بينما كلثم وهي أجمل فتاة في الفريج، ظهر جلياً أنها لاتزال بحاجة لوالدتها فوالدها لم يتفهم بعد كيف يراعي شعورها هي و أختها الصغرى بعد أن رحلت والدتها، إضافة لعدم إدراكه أن كلثم قد صارت فتاة كاملة وهي بحاجة لحرص أكبر في التربية.  وكانت العائلة الأخيرة هي عائلة أم عائشة، لم يُسلط الضوء عليها كثيراً، عدا عائشة؛ المطلقة الجميلة.

 
منصور شاب بدأ يتفتح على الدُنيا، يحاول اكتشاف ذاته؛ كيف هو شكل الحب؟ و كيف هي أحساسيه؟ وكيف سيعرف من هي تلك التي يحبها فعلياً ؟ فهو يحب أمه، يحب والده، يحب البحر، يحب دراجته، ولكنها أمور وجدت لكي يحبها. فيخبره صديقه سلطان أن الحب هو أن يتجمد فيكَ كل شيء عدا قلبك.

يكتشف منصور أنه يحب كلثم، فكل شيئ فيه يتغير حينما يراها، وهي الأخرى تبادله ذات الشعور بصمت.  يرى منصور في قدم فتاة صغيرة خلخالاً، فيسأل عن سعره ويُصر بعدها أن يجمع مالاً حتى يشتري خلخالاً لكلثم، لكن الأمور تتغير فيما بعد حينما يتعثر بعائشة والتي تكبره بعدة سنوات.

الموسيقا كانت ممتازة ، هادئة ومناسبة جداً لأجواء الفيلم. التصوير كان جيداً ومشاهد البحر كانت مميزة وخلابة. التمثيل كان جيداً أيضاً، و أخص بالذكر عمر الملا " منصور " الذي استطاع أن يتقمص دور المراهق الخجول و البريء، و نيفين ماضي " كلثم " التي أتقنت اللهجة الإماراتية وبرزت بالفيلم بشكل مميز .

لم يكن الفيلم صاخباً، ولم يكن السيناريو قوياً البتة. كانت الأحداث رتيبة جداً، لا تسارع فيها ولا تصاعد، الأيام بدت متشابهة وكذلك كثير من المشاهد مما جعل ال 105 دقائق كثيرة على فيلم كهذا. لم يكن هنالك حدث واضح ومميز، فالأحداث قليلة جداً وفقيرة. وأرى أن السيناريو كان بحاجة لزخم أكبر والحوارات كانت بحاجة لحشو أعمق و أطول حتى يخرج الفيلم بشكل أجمل. 
استغربت من لقطة العروس التي زفت لعريسها وهي خارجة من بيتها بفستان أبيض من دون غطاء رأس على الأقل، وهذه أمر لا يحدث في الإمارات. إضافة أن سُكان هذه المناطق من الإناث بالعادة يُغطون وجوههم ولا أعرف كيف غفل المخرج عن هذه النقطة .

في العرض الأول للفيلم لم نكن سوى عشرة أشخاص تقريباً، وبعد نصف ساعة من الفيلم خرجت امرأة و زوجها. ربما لم ينل الفيلم دعاية جيدة، أو أن العرب أساساً لا يثقون بأفلامهم .

مبارك لك يا نواف، وليدُك الثاني. سعيدة من أجلك .

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

مرحبا كوفية :)
شفت التريلر تبع الفيلم بالتي في وكان نفسي أشوفو وتدوينتك بتاكد انو فيلم رايق
بتمنى انو السينما العربية تتطور وتوصل للعالمية

كوفية يقول...

أهلاً : أتمنى لو أعرف من .
الفيلم جميل .. جيد .. كان بحاجة لنص أقوى.
يستحق أن يُشاهد كجزء من دعم السينما العربية .

غير معرف يقول...

لكن الاخراج ليس بجيد .. فانه ضعيف جدا وكان يحتاج إلى مخرج كبير ليقدر أن يجعله مقبول لدى الجمهور

غير معرف يقول...

أخراج مو جيد .. والفيلم طويل بدون داعي

كوفية يقول...

أهلاً ،

الإخراج جيد وليس ممتازاً. هنالك فرق بين السيناريو و الإخراج، فالنص نعم كان " تعبان " وفقيراً وعلى المخرج أن يكون ممتازاً حتى يُخرجه من فقر ويثريه وربما كان من المفترض أن يجلس نواف مع الكاتب ويقوما بالتعديل الكثير .

ود .

حدث خطأ في هذه الأداة