الاثنين، 3 يناير، 2011

أنا القدس - باسل الخطيب



    يتحدث مسلسل " أنا القدس " عن تاريخ القدس خلال الفترة ما بين عام 1917 حتى عام 1967. كتبه باسل الخطيب مع أخيه تليد على مدى عدة سنوات عادا فيها للعديد من المراجع لتويثق الأحداث المهمة التي حدثت في تلك الفترة .
افتُتح المسلسل بنهاية الاحتلال العثماني لفلسطين وبداية الانتداب البريطاني ووعد بلور. ثم أخذ يمر على العديد من الأحداث التي مرت خلال تلك الفترة الزمنية مثل ثورة البراق، ثورة عز الدين القسام، استشهاد عبد القادر الحسيني، الجيوش العربية الفارة وغيرها من الأحداث .

    بدأ الفيلم بداية ممتازة، أغنية الشارة رائعة جداً؛ كتبها الشاعر يوسف الخطيب " والد باسل " وغنتها أصالة. إلا أنه لم يحافظ على جودته تلك في كل الحلقات، فبعض الحلقات لم تكن جيدة وبعضها كان ممتازاً.
 في الحلقة الأولى كان الضباط البريطانيون يلفظون أريحا : أريحا، رغم أنها بالانجليزية تلفظ جيريكو وليس أريحا. في الحلقة الثالثة قام عبد الله بحمل طفله وجاب به أنحاء القدس .لم يبكِ الطفل رغم طول المسافة ولم يتحرك. وكان واضحاً جداً أن هذا الطفل كان مجرد لعبة !
    
    لفت نظري وجود ممثلين مصريين مثل فاروق الفيشاوي، عمرو ياسين، عبير صبري، وسعيد صالح ، وبدا من الواضح أن كلاً من فاروق الفيشاوي وعمرو ياسين قد اتقنا أدوارهما نوعاً ما على عكس سعيد صالح الذين لم يتقن اللهجة وعبير صبري التي أثرت بشكل سلبي على المسلسل؛ فلهجتها بدت مصرية بحتة جداً وأتخيل أنه كان من السهل على الخطيب أن يستبدلها بممثلة أخرى.

    بالعودة إلى اللهجة مرة أخرى، يتميز أهل القدس بلهجة مدنية، قريبة بدرجة قليلة من لهجة أهل دمشق. ومن المؤكد أن الخطيب على علم بذلك لأنه صرح أن التدريب على اللهجة أخذ منهم وقتاً طويلاً نظراً لاختلاف اللهجات الفلسطينية. إلا أن ذلك لم يكن واضحاً أبداً في المسلسل؛ فاللهجة كانت تشمل المدني، الفلاحي، الأردني و المصري. فنحن نقول : دِنيا ولا نقول : دُنيا، كما قيل في " أنا القدس " أو حتى في غيرها من المسلسلات التي تتعلق بالقضية الفلسطينية. لا نقول : فاكر، بل نقول : متزكر-متذكر. لا نقول : تعزبش حالك، بل نقول : ما تعزب حالك – ما تغلب حالك – تغلبش حالك. لا نقول : يُما ، بل نقول : يّمَّا. لا نقول : بئصدش، بل نقول : مو قصدي، مش قصدي. لا نقول : مَرَتْ عمي ، بل نقول : مَرْت عمي. وغيرها من المفردات الكثيرة التي لا أعرف كيف صارت فلسطينية.

    تمثيل نسرين فندي والتي قامت بدور أحلام ، ابنة عائلة النشاشيبي،  كان مبالغاً فيهِ؛ فتصنعها للخوف وطريقة ارتجافها الغريبة كان واضحاً جداً. وعلى العكس من ذلك كان تمثيل كاريس بشار جميلاً جداً ومميزاً.

 
    من الأمور التي أثرت بشكل سلبي في إنجاح المسلسل، المرور على بعض الأحداث مرور الكرام مثل مشاهد عز الدين القسام الذي طوال المسلسل ظللت أنا و والدي نتساءل عن سبب اقحامه بتلك الطريقة في المسلسل، فلم يكن هناك هدف غير إظهار الضوء على هذا الحدث فقط. ظهر القسام في أكثر من لقطة وهو يجهز للذهاب لفلسطين وفي لقطة أخرى استشهد ومن ثم قفز المسلسل لحدث آخر. الأمر الآخر هو الفترة الزمنية التي شملها المسلسل، فخلال الخمسين سنة تلك مر على فلسطين أحداث كثيرة جداً من الصعب أن يتم اختصارها بثلاثين حلقة وهو أحد الأمور التي أضعفت المسلسل بشكل كبير. من المفترض أن يملك المسلسل غاية وحبكة وقصة وليس عرضاً عشوائياً لأحداث مهمة نستطيع أن نشاهدها في أي فيلم وثائقي.

    على الرغم من ذلك، يملك الخطيب قدرات إخراجية جميلة تجذب المُشاهد وتُجبره على الجلوس أمام الشاشة ومتابعة المسلسل.

هناك تعليقان (2):

BluE يقول...

ماحمستيني لاشوفه...

كوفية يقول...

صباح الخير زرقاء،
فيكي تشوفي كم حلقة منو وتقرري. الحلقات الأولى حلوة، وفي حلقات كتير منه حلوة لكن مو كلها، يعني بس تطلعي عليه هيك ما فيكي تقولي ايوا هادا مسلسل رمضان الذي لا ينسى مثلا :)

حدث خطأ في هذه الأداة