الجمعة، 20 مارس، 2009

عشيرنية سعيدة دودو*


في بِدايَة آذار، أكملت ابنةُ عميَ عامَها العشرين. وقبل أن تُكملهُ أخبرتُها أنني غيرُ قادرَة على تصوُّر أنني سأكُون قَريباً بهذا العُمر. إنَّهُ بعيدٌ جداً كشتاءٍ. ولا أستطيعُ أن أتصور أن هُنالكَ يَوماً ما في هذا العام سيجعلُني أمدُ قَدمي للعشرين. أو أكُون قريبَةً جداً من لفظِ ماما، من خاتم يبداُ بالتكوُّر في يَميني ورجُل يتوسد خاصرتي ؛ كُلما كبرنَا كُلما بدت هذه الأمُور أقرب بشدَّة، رُغم أنَّها مُشوشة الآنَ كثيراً وتتأرجحُ. قالت أنَّها متى ما جرَّبت شعُور العشرين عاماً ستأتي إليَّ وستُخبرني عَنه. ولَم تأتِ بعد. ولا أعرفُ أنا كيفَ هُو شُعور العشرين عاماً، أودُ أن أعرفهُ حتّى لا يكذب عليَّ ويتجملَ في هيئَة غيرِ معرُوفَة ، وحتّى لا يَسرقَ منّي تلكَ الطُفولَة التي تَذُوب في فَمي كقطعَة حَلوى. أهُو لذيذٌ كالشوكولا ؟ أهو مُرٌ كقهَوة ؟ أو أنهُ شُوكُولا مُذابَة في قَهوة ؟ أم أنهُ شيءٌ آخر ؟
يَوماً ما في هذا العام سأمتلئ " عشيرناً " وقَتها سأمسكُ على الطفلَة التي في داخلي حتَّى تمُر هذا العالَم مَعي \ في داخلي .


* مُتأخرة أعلم.

هناك 4 تعليقات:

حمودة يقول...

أذكر أنني كتبت مقالا لنفسي فور وصولي لسن الخامسة عشرة. سألني قبيل ذلك أبي عن شعوري، ولم أجب تقريبا.

كان اسم المفال "خمسة عشر عاما"، مقال ساذجٌ جدا، وربما لا يزال لدي أيضا، لكنني أؤكد لك أن شعور الانتقال هذا عادي أكثر من اللازم، لا فرق أبدا، يشبه ذلك قيمة المتغير "س" عندما يقترب من الصفر :)

كل عام وأنت بخير -سلفا-

كوفية يقول...

رُبما يتخلف الأمر من شخص لآخر !

نهاية السنة بعيدة كثيراً !

يا أهلاً.

blue يقول...

لأننا ننظر إليهن كعدد كبير قبل أن نصل ذلك العمر نخاله سيغير حياتنا أو أن امرا ما سيتغير بداخلنا..
لم أتخيل اني سأصل هذا العمر واقطعه ولكنه يمر كيوم اخر وكسنة اخرى ..
في المحصلة لا يهم الرقم كثيرا.. فبداخلك تكبرين بطريقتك.. :)
دمتِ بود

كوفية يقول...

ربما :)
اهلا زرقاء

حدث خطأ في هذه الأداة