السبت، 14 مارس، 2009

ليَّا وليَّا يا بنيَّة

يُربكُني هذا الوَطن، يُدميني ويجعلُني أفكرُ : كيفَ لَهُ أن يتجسدَ في يَدِ عجُوزٍ تارَّةً وفي صدر مُجاهدٍ، وفي قلبِ طفلٍ ودمعةِ أم شهيدٍ تارَّةً أخرَى ؟ هذاالوَطنُ الذي يجلسُ خلفَ النهايَة باحثاً عن غَيمَة يُرسلُ معَها مرسالاً للسَماءِ هُو نفسُ الوَطنِ ذاك الذّي يَحملُ سلاحَهُ ويَرمي العالَم خلفهُ في رَكلَة واحدَة وهُو ذاتُه أصواتِ أولئك الأوطفال الذين يسرقُون الحلوىمن فَمِ السماءِ ويضحكُون ويركُضون بينَ حُقُول القَمح سَريعاً. هُو نفسُهُ مأذنةُ المسجد التي تُعلنُ الآذان أو جرسُ الكَنيسَة الذّي يُوقظُنا كُل أحدٍ !
يُربكُني هذا الوَطنُ بخامتهِ الصوتيَّةِ العاليَة التي ترتجفُ كغصنِ زيتُون تعرفت عليهِ الريحُ صُدفَةً، بزمجرتهِ، بيدهِ البَيضاء التي تأتي معَ المَطر والعُشبِ الوَثيرِ ونُوار اللوزِ في الرَّبيعِ.
يُربكُني هذا الوَطن؛ يعجنني في طينهِ كي أستظل في حُلمُهِ فلا أستفيقَ.

هناك 4 تعليقات:

..{ زهرة التوليب يقول...

بقيت طوآل صبآحي في هذا المكآن الذب بات يُربكني !!
لم أسمع ولا أرى وطناً يحتضن كل المعآني كذآك الوطن الذي يربكك !

كوفية
جميلٌ وفآتن هذا المكآن فقد أحببته كمآ أحببت صآحبته ^^
تأكدي بأني سأبقى أتفيأ ظلال الـ
{ قطع حلوى ونثار غيم }

كوفية يقول...

زهرة التوليب }
سعيدة بكِ و اللهِ ، سعيدة بكِ وبطيفك الجميل :$

(k)

It's me يقول...

..

يُسكر غَيمْ الوطن ..

والفِكَرْ

،،

وحروفكْ كذلك ../

كوفية يقول...

الوَطن مجنُون :)
بعيد وقَريب في آن واحد ..

أهلاً بك.

حدث خطأ في هذه الأداة