السبت، 6 أبريل، 2013

القراءة الإلكترونية



ظهرت في السنوات الأخيرة العديد من الأجهزة التي تدعم القراءة الإلكترونية، بدأت بها شركة أمازون حينما كشفت عن جهازها كيندل ليلحقها بعد ذلك الأجهزة اللوحية كالآي باد والذي تفوق على الكيندل في أنه لا يعد قارئاً الكترونياً فحسب وإنما يستخدم إلى أبعد من هذا بكثير.

منذ فترة ليست بالبعيدة اتجهت بعض دور النشر العربية إلى إنشاء تطبيقات مدعومة على الأجهزة اللوحية توفر من خلالها كتبها إلكترونياً مقابل مبالغ زهيدة، وقامت العديد من الصحف والمجلات بإنشاء تطبيقات خاصة بها – في أغلبها مجانية – تقوم بتوفير طبعاتها اليومية أو الأسبوعية على الأجهزة اللوحية مما سيساهم بدوره في الحد من المطبوعات الورقية مستقبلاً.

كنت من أولئك الأشخاص الذين يرفضون القراءة الإلكترونية رفضاً قاطعاً؛ أن تقرأ كتاباً على شاشة حاسوب ليس أمراً مربكاً وحسب وإنما مرهق ومزعج جداً. إلا أن ثورة التكنلوجيا في إنتاج أجيال من الأجهزة اللوحية غيرت القضية بالنسبة لي.

بدأت تجربتي مع القراءة الالكترونية قبل أكثر من سنة حينما بدأت بقراءة الصحف والمجلات على الجهاز اللوحي الذي أملكه ولكنها لم تتطور أكثر من ذلك إلا بعد سفري لمدة طويلة وحاجتي لقراءة بعض الكتب الغير متوفرة في محيطي. وعلى الرغم من عدم اقتناعي بالقراءة الالكترونية إلا أنها كانت مريحة جداً، فلم أتصور أن تبدو القراءة من خلال جهاز لوحي سهلة لهذا الحد؛ فهو لا يرهق العين كالحاسوب، إضافة لسهولة حمله والتنقل به وإمكانية إضافة الملاحظات على الكتب التي يدعمها الجهاز، مع الملاحظة هنا أن الكتب المجانية المصورة لا تتوفر فيها هذه الخاصية، بمعنى أن الكتب المصورة لا تُعامل على أنها كتب الكترونية سهلة الاستخدام كأن يكون بإمكانك تظليل جمل معينة أو كتابة ملاحظات على الهامش أو حفظ صفحات معينة تريد العودة إليها فيما بعد، ولكن لا يزال بإمكانك كتابة بعض الملاحظات بشكل بسيط عن طريق الآكروبات.

أفادني القارئ الالكتروني بقراءة العديد من الكتب التي لا أستطيع شرائها أو لا أفكر بشرائها ولكنني أردت قراءتها، خصوصاً الكتب السيئة التي تصيب الذائقة بالمرض. سهل لي قراءة الصحف والمجلات خصوصاً و أن قراءتها على شبكة الانترنت صار يبدو مزعجاً مقارنة مع قراءتها على أحد الأجهزة اللوحية التي تعرضها بطريقة جميلة وسهلة.

وجود القارئ الإلكتروني لا يعني بالضرورة التخلي عن الكتاب وملمس الورق، بالنسبة لي على الأقل، فكل الكتب التي قمت بقراءتها وأعجبتني سأعمل على شرائها فيما بعد كي أضمها لمكتبتي. لكنه بلا شك يمثل ثورة ضخمة أبطالها الجيل القادم؛ فأتصور أن أطفالنا مستقبلاً سيملكون مكتبة إلكترونية تضم كتب دراستهم أو التي يقرؤونها خارج نطاق الدراسة، ولن يكونوا بحاجة للكتاب إلا في حالات قليلة، وهو ما بدأت بعض الدول بالفعل بالعمل على دراسته بغية تطبيقه. وأتصور أن طباعة الكتب والصحف ستتوقف تماماً في وقت لاحق بعد أن تتمكن الأجهزة اللوحية من أن تحل محلها بشكل كامل. سيأخذ هذا أكثر من دهر ولكنه سيحدث في نهاية المطاف شئنا أم أبينا، وسيصبح الكتاب مجرد ذكرى في القصص المحكية.

ثناء


هناك 4 تعليقات:

نهى جمال يقول...

بقالي فترة أسمع عنه ولم أتخيل فكرة أنه أسهل من الحاسب

لأني مثلك بعاني من قراءة الحاسب واكرهها بشدة ألجئ إليه أحيانا في حالة عدم توافر الكتب أو غلائها نوعًا لكن إلى أن ينتهي الكتاب أعاني حرب أعصاب ونظر :)

شكلي هتشجع واحطه في الحسبان :)

غير معرف يقول...

عجبتني مشاركتك لنا بتجربتك مع القراءة الالكترونية .. من ناحيتي وجدتها اكثر سهولة من قراءة الكتب الورقية و كانت السبب في زيادة اتجاهي للقراءة .. ولكن ليس دائما تكون افضل بالتاكيد خاصة الكتب الأكاديمية و الدراسية ..

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

أنا سعيد إنك كتبت الموضوع ده :)
...
ربّما أختلف عنك قليلاً في أني توقعت أن تكون الثورة الالكترونية قريبًا، ولكن في الحقيقة لم أتوقع أنها آتية بهذه السرعة، أصبحت أحمل هاتفًا ذكيًا بإمكاني أن أضع في مكتبة الكترونية، وأقرأ ألاف الصفحات بكل يُسـر :)
بالتأكيد لها سلبياتها التي أظن أنهم سيعملون على تلافيها قريبًا
.
دمت قارئًا

كوفية يقول...

نهى،
عليكِ إذاً أن تجربي :)

غير معرف،
سعيدة بإنها ساعدتك على القراءة أكثر.

إبراهيم،
لنا نحن القراء ممن نحب القراءة من الكتب الورقية أو الصحف، إحدى سلبياتها الرئيسية ستكون الحد من نشر الكتب الورقبة مع الأسف.

حدث خطأ في هذه الأداة