السبت، 24 يناير، 2009

فصل جديد




إذاً ها هُو فصل جديد قد بدأ . لا يوجد لدي حافز لهذا الفصل . لست مفعمة بالنشاط. مللت حقاً ، رُبما بسبب مشكلة تغيير بعض المواد التي لا أعرف أين موقعي فيها الفصل السابق ! انتقد الجميع جدولي هذا العام . رُبما لأنه زخم وربما لأنه ضم العديد من المواد ذات المجال الواحد. هنالك مادتان من قسم الشريعة، مادتان من قسم التجارة، وثلاث مواد من قسم الطب. ضحكت صديقاتي وقُلن : ناوية تدرسي شريعة الفصل ؟ كُل ما في الأمر هُو أنني لم أجد غير هذه المواد المناسبة لجدولي ، ثُم مابالها الشريعة ؟ بالعكس دراستها أمرر ممتع وأستلذ به كثيراً. جدولي ليس جيداً، رُبما أنا كثيرة التذمر، وربما هو فعلاً ليس جيد ولكنه لا يُناسبني أبداً – مش عاجبني – .

سيكون هذا الفصل زخماُ ومليئاً بالكثير من المشاريع والتقارير والأبحاث والـ presentations . بالمناسبة أنا أكره البرزنتيشنز لأنها تحمل فكرة العمل الجماعي . لا أكره العمل الجماعي لو كُنت ضمن فريق يعمل ، ولكنني أكرهه لأنها لا يُناسبنا نحن العرب ، عندما التحقت في مجموعة سابقة في فترة لاحقة قُمت باختيار الفتيات بطريقة جيدة، وقامت الاستاذة بإدخال فتاة معي ورفضتها كثيراً ولكن توجب عليها ان تكون معي، وعندما قسمت العمل قُمت بإعطائها الجانب الأسهل . أخبرتُها أن تشتري بعض الحاجيات فقط والمزعج أنها في اليوم التالي عندما سألتها قالت بأنها نسيت. وأخبرتني أنها ستحضرها غداً، وفي الغد لم تحضرها وكان ردها : اويييه رحت البحرر مع اهلي. وببساطة لم أقم بإعطائها أي عمل آخر تقوم به وتكفلت بجزئيتها. أكره من لا يُخلص في عمله أو واجباته أو يعمل على تقديم المرح والنوم و الرحلات على حساب المجموعة. لذلك أنا أفضل العمل الفردي ولا أستسيغ أن أعمل في جماعة خصوصاً عندما يتوجب علينا إنهاء العمل في فترة قصيرَة جداً . كانت إحدى الفتيات قد قالت لي مرة : إنتي متسلطة ! تريدين كل شيء أن يتم على أكمل وجه ! لا أعرف تماماً أين العيب في ان يكون على أكمل وجه ؟ الغريب أنني أحمل ثلاثة أرباع المشروع على ظهري لكي يخرج بالطريقة التي أريدها !

لا أعرف تماماً ما سيحدث في هذا الفصل، لستُ عرَّافة، ولا يوجد عندي بلورة سحرية أتلو عليها تعويذات فتأتي بالمستقبل ، سأعمل على تنظيم وقتي أفضل من السابق. رُغم أنني بنت منظمة، الدقيقة لها أهميتها. وأجدول دراستي دائماً وإن كُنت أتململ في بعض الاحيان. سأحاول أن أقرأ أكثر، سأستغل وقتي بشكل أكبر وأقوم بتحديده بشكل أدق. سأخبئ الكُتب القديمة وأبدأ بشراء الجديدة مع الغَدْ وأرتبها فوق بعضها على المكتب.

علاقتي معَ الانترنت في الفترة الأخيرة صارت بائسَة كَثيراً. الحياة كثيراً ما تسرقُنا عن الكثير من بعض الأمُور. دخولي للانترنت صار قليلاً ومحدوداً ويقتصر على أشياء بسيطَة، تصفح بعض الجرائد، آخر الاخبار، ومن جديد بدأت بتحميل حلقات لبرنامج قديم، أتصفح المدونة، وبريدي، رغم أن بريدي صار فيه ما يُقارب ال 700 رسالة غير المقروءة والأغلب أنني سأقوم بحذفها كلها لأنني لا أحب الفضوى أبداً. كُنت في السابق ما ان يصل بريدي لعشر رسائل حتى أبداً بالحذف، ورُبما لأنني لم افتحه منذ فترة طويلة. سأقرأ المهم والباقي سأعمل على حذفه.

لا أظن أن هنالك ما سيتغير في صباحات ما قبل الجامعة، كأس النسكافيه، الكتاب الذي يتخذ مكاناً في رُكن في الشنطة، وجريدة أتصفحها في الطريق وخلال الفراغات مع كأس عصير بُرتقال ، ساعمل على تغيير الجريدة هذا العام . صرت أجدها سطحية عدا الخبر الأول الذي تهتم بتجميله. وقد أبدل كأس النسكافيه بحليب أو بعصير – بطلب من والدي - هنالك الكثير من الأقلام والورق في حقيبتي، أقلام رصاص وكراسة ، وأحياناً دفترة رسم .

الجامعة بدأت ، و اشتقت للجميع .

هناك تعليقان (2):

حمودة يقول...

هممممم... الجامعة مرة اخرى إذا!

الله يرحم هديك الأيام، كان البال رائقا أكثر.

دخولي أنا الآخر للإنترنت تضاءل كثيرا، أعني من المواقع التي اعتدت الدخول إليها يوميا. بت أقرأ مواقع تقنية بشكل مكثف جدا، وفي رأسي خطة لتغيير أنظمة التشغيل في مدارسنا، وخطة أخرى لمحاربة القرصنة.

هناك فصول دراسية تحمل برنامجا سيئا جدا، سواء بالمواد أو الأوقات أو كليهما، لكن، بالرغم من كل شيء، ومهما كانت المسؤوليات على المرء فترة الجامعة، إلا أنها لا تقارن بما بعدها. لذا استمتعي بلحظاتك حتى آخر قطرة.

وبالتوفيق :)

كوفية يقول...

طيب ازا هيك الله يعينك ع عقل العرب :) مدام حابب تغير شغلات :)

لا أعرف تماماً. أشعر كما لو أن ما بعد الجامعة أفضل بكثير. ربما لأنك ذكر فالأمر يختلف. عليك أن تبحث عن عمل ، تدخر، تصرف، تبحث عن عروس، تجهز ... الخ

ولكَ :)

حدث خطأ في هذه الأداة