الاثنين، 8 ديسمبر، 2008

أضحى مُبارك

كُل عام والجَميع بألف خير، رُغم أنّها مُتأخرة. كُنت سأدرجها صباحاً في قسم عم خبركُم ولكنني أردتُ أن أثرثر عَنْ يَومي هذا فأدرجتُها هُنا. العيد كَكُل عيد ، زيارات للأقارب ، اتصالات صباحية على الوَطنْ ، ملابس العيد ، الكعك ، العيدية، السهرات ، والأدهى حفلات جيراننا بالكريسماس. يُقال بأن الطوائف المسيحية مُختلفة في تحديد موعد عيد الميلاد، فالبعض يحتفل في 25 وآخرون في 7 وجزء في 14 ، وهكذا. وجيرانُنا يحتفلون في جميع المُناسبات وفي كُل تلك الأوقات 24\7. أحاول إقناع والدي دائماً بالاتصال بالشُّرطَة حتّى يتوقفوا عن احتفالتهم المُستمرة حتى ساعات الفجر الأولى . الشارع كُله لا ينام بسببهم، يستمرون في العزف والغناء طوال الليل ويقومون بدعوة جميع أصدقائهم. سواء في رأس السنة الميلادية ، أعياد الميلاد، الكريسماس، عيد الفصح، عيد الأضحى ، عيد الفطر، رمضان، السنة الهجرية، المولد النبوي، الاسراء والمعراج، عيد الحُب . كُل ما يخطُر على بالكُم من مُناسبات . لدرجَة أنني بتُ لا أعرف هل هُم مسلمُون أو مسيحيون ؟ فهُم يضحُّون في عيد الاضحى ولكنهم يرقُصون ويغنون ليلة رأس السنة وغيرها من الأعياد المسيحية . عمُوماُ هُم يقومون بإزعاجي الآن الصوت مُرتفع كثيراً مع أنني ٌقمت بإقفال البلكونة إلا أن الصوت يصدحُ بشكل مزعج.

أتذكر أعياد الأضحى السابقَة، أعني التي كُنت مازلتُ فيها فتاةً صَغيرَة لا تعرف سوى الركض في الحارَة واللعب مع الوز في البَيت . كُان أعمامي وجدي يقُومون بالتضحية بعدد من الخرفان وتقُوم جدتي بالنداء عليَّ وعلى عبد الله وتُعطينا أكياس اللحمة التي تقتطعها " هذي لدار إم عمران ، وهذلاك لدار وأبو حاتم ، وهذول لدار الحُسيني ... " ونتسابق أنا وعبد الله ، من سيُمسكُ الكيسَ ومن سيُخبرهُم أن هذه الأضحية منَّا. كانت الأعيادُ في السابق مُختلفَة وصغيرَة و ورديَّة ، رُبما لأن الصغار يرونَ الدُنيا بألون تختلفُ عن الألوان التي نراها اليَوم . ورُبما لأنَّهُم لا يعرفُون بعد كيف أن للحياة عدّة وجُوه مُتسخة ولها وجهٌ نظيفٌ واحدٌ.

عُموماً عيدُكم سعيد ، رُغم أننا مانزال نُردد : بأي حال عُدت يا عيدُ . فلن نعرفَ كيفَ نستطعمُ العيدَ في الظروف التي تمر بهَا غزة والشعبُ الفلسطيني .

هناك 4 تعليقات:

حمزة التلاوي يقول...

العزيزة " كوفية " :
أحس أنك خططت هذه الحروف من صميم قلبك وشوقك لتلك الأيام اللذيذة يجعلك تصرين أن نفرح لأجل هذا العيد ، ربما جميعاً نتشابه بهذه الذكريات الجميلة والله لمّا أذكر تلك الأيام أشعر بالحزن الشديد حد البكاء ، الله عليك يا زمن ماذا فعلت !

كوفية
في كل عيد أنتقي رسالة على الهاتف وأرسلها للجميع واسمحي لي أن أرسلها لك
" كزهر اللوز أنت بل أكثر
كل عام وأنت أجمل "

كوفية يقول...

أهلاً بك حمزة ،
الأيام الماضية مُختلفة بشكلٍ كبير. أحياناً كثيراً عنَدما أقوم بسماع أغنية تُذكرني بالماضي أبكي بشدة وأخبر والدي بأنني ساحزم حقائبي للسفر.

وأنتَ بألف خير حمزة | عيدك سعيد

حمودة يقول...

ياااااه... الله يرحم

لولا صلاة العيد وأول نهاره العذب لما عرفتُ أن هذا عيد، ذلك كل ما بقي من طعمه الأصيل القديم.

مشكلة العيد أنه تحول إلى روتين فقط، حتى إن بعض الناس لم يعد يأبه به.

كل الأغاني التي أرتبها عندي لأسمعها لا تكون إلا لتذكرني بحدث معين؛ في كل أغنية ماض لذيذ بعينه أتذكره... خوفي من المستقبل سببه زيادة إبعاده لي عن الماضي.

كل عام ونحن "أصغر"

كوفية يقول...

حمودة ، بعض الناس صارت تنام للمغربيات وتصحى فجأة : عنجد الدنيا عيد ؟
أجمل ما في العيد صبيحته والصلاة ومن ثم الغداء :) قد يكون اليوم الأول هو المميز فقط أما عدا ذلك ، انسى :)

أتعرف؟ يحب محمد الكثير من الأغاني فقام في إحدى المرات برفع التلفاز لحظة سماعه لأغنية فقلت له : سكر التلفزيون بسرعة او غير القناة هاي بتذكرني بالفاينلز :D

الكثير من الأغاني ترتبط بمواقف حزينة او سيئة او مفرحة ويترتب علينا كرهها او عشقها.

وأصغر وأصغر وبصوت واطي :)
كُل عام وإنتَ بخير

حدث خطأ في هذه الأداة