السبت، 23 أغسطس 2008

كأنَّ شخصاً ثالثاً كان بيننا - زياد خدَّاش



مجمُوعَة النُّصوص هذّه مُهداةٌ إلى محمُود دَرويش. قررتُ بعد وَفاة دَرويش أنْ لا أقرأ لهُ حتَّى أتخلَّص من صَدمة وَفاته ، ووقعت هذه النُّصوص التي كُتبت قبلَ وفاته بسنَة تقريباً بين يديَّ.
رَام الله ، القُدس ، شارعُ رُكب، شارعُ الحُريَّة ، مطعَم دارنا ، سياراتُ الأجرَة ، قُرى رام الله الغّربيَّة، عمارة مُخماس ، الفُصُول التي تسيرُ بروح رام الله كقلبٍ صغيرٍ لا يتوقفُ نبضاً . هيَ الفُصُول الأجملُ. نحنُ المُغتربُون تجتاحُنا نُصوص كهذه وتُوقظٌ روحَ الحَنين فينَا. كيفَ بيدنَا أن نَقرأ نصاً يحكي رام الله ولا نَبكي ؟ كيف فينا أن نُسمي الشَوارعَ بأسماءِها ولا نخترقُ جُرحاً تلثَّم في تابُوتٍ صَغيرٍ في عقلنا الباطنيِّ. هيَ وَحدَها رامَ الله القادرةُ على هذا الإلهامِ المسكُوب.
يُشبهنُي زيادُ كَثيراً . لا أعرفُ كيف ولكنَّهُ يكتُبني بطريقةٍ مَا. يكتُب أفكاريَ التي لم تطفر بَعد. يتحدَّثُ عن النشيد الوَطنيِّ الذّي يجب أن يتغيَّر ويصيرُ أغانٍ لعبد الوهاب وفيروز وأم كلثُوم وأنا أميلُ برأسي إبجاباً : نعم .. لمَ لا، الطُلابُ يحتاجُونَ لشيءٍ منَ التغيِّير فالمَللُ يُطوَّقُهم كُل صَباحٍ. المُعلمُ المجنُون الذَي سرقَ طُلابهُ كانت الأكثرَ قُرباً لي، رأيتُها نصاً لي . فهُو يُشبهُني كَثيراً.
اللوحَات التي رُسمت بريشَة جاد سلمان كانت حكايَة أخرَى . كانت هذه هيَ أوَّل مرةٍ أقرأ فيها نُصوصاً متبُوعة بلوحَات غريبَة . بماذا كانَ يُفكر عندَما قامِ برسم تلكَ الرُّسُومات ؟ هل في قلبِهِ دوائرُ كَثيرة ؟ او أنَّ يدهُ تتحركُ دائرياً من تلقاء نفسها وتضعُ نقطاً غَريبَة وخُطوطاً مُستقيمَة مكانُها غَريب ؟

هذه بعض اللوحاتُ التي وُضعت في الكتاب :



هناك 8 تعليقات:

غير معرف يقول...

صدمت كبيرة ليست علي وحدي بل على الجميع لم اعد اطيق تلك الوسادة اسفل راسي كانت تحمل اسفلها اوراق و قصائد و دواوين للشاعر الكبير و لكنه و بعد رحيله لم تعد لتلك الاوراق معنى نعم صديقتي سوف افعل مثلكي سوف ابتعد عن قراة لكي استطيع نسيان موته
l@l@

كوفية يقول...

سيبقى دائماً في قلبنا :)
أهلاً l@l@

Dantil يقول...

:

أنا عكسكِ تماماً
منذ وفاته وأنا أقرأ له بنهم
كأني أحُاول اكتشاف أشياء جديدة
كانَ يقولها ولفرطِ دهشتي به لَمْ أعرها أيّ اهتمام لحظة القراءة الأولى ..

ماأوردتيه جميل جداً ياكوفية ..

ماريونيت يقول...

قالها مرة ً

هنا وقف النهر ما بيننا حارسا يجهل الضفتين

بعد هذه لم أستطع أن أقرأ له مرة أخرى

كوفية يقول...

دانتيل ،
أخاف أن أمسكَ الكتابَ فأبكي :(

كوفية يقول...

ماريونيت ،
رحيلهُ كان صعبا صحيح ؟ :(

eman يقول...

الله يا كوفية .. يبدو لي جو هذا الكتاب رطباً بالحزن الجميل .. اتمنى ان اجده .. :)

كوفية يقول...

أهلا بك إيمان :$
الكتاب مُدهش . أتمنى أن تجديه قريباً.

حدث خطأ في هذه الأداة